حكاية جزيرة الجبل الذهبي

يحكى أن تاجرا غنيا قرر أن يحمل ثروته كلها على سفينة ويبحر إلى بلاد جديدة لجمع المزيد ولكن شاء القدر أن تغرق سفينته بكل ما فيها غير أنه نجى بروحه ليخسر جميع ثروته ويصبح فقيرا ولم يعد لديه إلا ابنه معاد وقطعة أرض صغيرة تركها في بلده.

وفي أح الأيام وبينما كان التاجر يعمل في أرضه وعند غروب الشمس أحس بشيء من العياء فجلس تحت ظل شجرة زيتون ليرتاح قليلا وبينما هو كذلك ظهر له قزم غريب قال له:

يا صديقي لما هذا الحزن، ما الذي يحزن قلبك؟

أجابه التاجر: لقد كنت غنيا أتاجر وأصبحت فقيرا بعد أن فقدت كل ثروتي في البحر وأنا الآن أحاول أن أزرع هذه الأرض التي لم يتبقى لي غيرها لعلي أضمن لإبني مستقبلا جيدا.

فقال القزم: اطلب ما شئت وستجده وفي المقابل ستعطيني أول شيء يلمسك حين تصل إلى منزلك بعد 12 عام.

قال التاجر: أريد أن يمتلأ صندوقي بالمال والذهب كما كان من قبل.

قال القزم: إذهب إلى منزلك وستجد أمنيتك قد تحققت لكن لا تنسى أننا على عهد أراك لاحقا واختفى القزم.

فقال التاجر: موافق وذهب مسرعا لمنزله حتى يرى صندوقه ويتأكد من تحقق أمنيته، غير أنه وبمجرد دخوله من باب المنزل حتى جاء إبنه الصغير من خلفه واحتضن ساقه فتذكر التاجر كلام القزم وما تعاهدو عليه واعتراه خوف شديد على ولده.

فصعد إلى غرفته مسرعا وفتح صندوق نقوده فوجده خاليا من النقود فشعر بارتياح وقرر أن يرفض النقود إذا ما جاءت.

وظل التاجر في كل لحظة يفتح صندوقه ليتأكد من تحقق أمنيته.

ولكنه بعد عدة أيام وجد الصندوق ممتلئا بالذهب وأصبح أكثر ثراء مما كان عليه في الماضي.

ومرت 12 سنة وحان موعد تسليم الولد للقزم فقال التاجر لابنه يا بني سأخبرك بأمر فعلته منذ سنوات، وبعد أن سرد الأب لأبنه الواقعة.

قال الصبي: أبي اطمئن فلن يحدث لي أي مكروه.

ففي الليلة الماضية زارتني جنية سحرية وأخبرتني أنني سأحصل على ثروة كبيرة وما علي فعله من أجلها.

وهكذا أخذ الولد أبيه إلى حيث سيقابل القزم وجلسا ينتظرانه بعدها ظهر القزم وطالب بحقه ولكن قوة سحرية منعته من الاقتراب من الولد.

وقال القزم: أيها التاجر العجوز لقد أحضرت ما يخصني والآن سلمه لي.

فقال التاجر: أسف يا صديقي أنه ولدى ولن أعطيه لك.

فقال القزم بغضب:أنت كاذب لقد وعدتني.

فقال الفتي للقزم: سيدي القزم اسمح لي ولكن لدي عرض إذا استطعت أن تفك لغزي هذا فسأذهب معك حيثما شئت.

قبل القزم العرض وقال له هيا أخبرني ما هو هذا اللغز.

قال له الفتى أخبرني أين تقع جزيرة الجبل الذهبي وسأذهب معك أينما أردت.

استغرب القزم للغز الذي طرحه الفتى رغم صغر سنه وسأله من أين أحضر هذا الإسم.

ضحك الفتى وقال له إنها صديقتي الجنية السحرية هي من أخبرتني عن هذا اللغز الذي لم يستطع أي أحد أن يفكه.

حينها سامح القزم التاجر وابنه وقال لهم إنني أعمل منذ آلاف السنين على حل

هذا اللغز ولم أستطع ذلك حيث أن جزيرة الجبل الذهبي يوجد بها زوجتي التي اختفت عني منذ الاف السنين وأنا في حنين إليها لكن الحياة أبعدتها عني وحزن القزم لكن ما هي إلا وهلة حتى ظهرت الجنية السحرية التي كانت تساعد الفتي وقالت كيف حالك يا زوجي العزيز لقد ساعدني هذا التاجر في الخروج من سجن جزيرة الجل الذهبي بعد أن غرقت سفينته.

لذلك ساعدت إبنه في التخلص من الحكم الذي تواعدتم عليه.

فرح القزم برؤية زوجته وشكر التاجر وانصرفا.حينها ابتسم التاجر وقال فعلا الدنيا أخذ وعطاء.